أيقونة غوادالوبي غير المصنوعة بيد إنسان

مؤلف: ks. Mieczysław Piotrowski TChr
يعد مصدر أيقونة سيّدة غوادالوبي ووجودها لغزًا كبيرًا. أما الإنسان المنفتح على الحقيقة، فإنه يعرف بكل يقين، بعد سنوات طويلة من البحث العلمي، أن هذه الأيقونة قد صنعها الله.
غير مصنوعة بيد إنسان   صورة العذراء مريم سيّدة غوادالوبي مرسومة على عباءة هندية (تيلما) منسوجة من ألياف الصبار (ماغوي). وكانت التيلما تستخدم لأغراض مختلفة، فعلى سبيل المثال كانت تستخدم كمعطف وفي الليل كلحاف وفي بعض الأحيان كأرجوحة للأطفال. كما كانت تستخدم ألياف الماغوي في صناعة الأكياس والحقائب. يتحلل هذا النوع من القماش تمامًا بعد عشرين عامًا من صنعه. ولأنه يشبه قماش الأشولة فلا يصلح أبدًا للاستخدام في الفن التصويري. ومع ذلك، فإن النسيج في هذه الأيقونة يساهم في إعطاء عمق للصورة. ألوانه منكسرة تمامًا كألوان ريش الطيور أو أجنحة الفراشات. وبعد ما يقرب من خمسة قرون منذ وجوده لا يوجد به أدنى أثر للبهتان أو لتكسر الألياف، مع أن هذا النوع من النسيج كان عليه أن يتحلل تمامًا. هذه الحقائق تشهد على حقيقة أننا نتعامل مع معجزة واضحة. ولقطع الشك باليقين، أجريت في عام 1976 بحوث علمية لتحديد نوع الألياف التي نسجت به قماش صورة سيّدة غوادالوبي. وقد تبين أنه من الألياف المأخوذة من صبار «الأغاف». ومن المعروف أن القماش المنسوج من هذه الألياف يبدأ في التعفن ويصبح مهلهلًا تمامًا بعد عشرين عامًا. هذه هي معجزة لا يمكن تصورها، فقد طبعت مريم صورتها على أكثر الأنسجة زوالًا والذي يستخدم في صناعة أشولة البطاطس. ومع ذلك، لا يزال هذا القماش بالرغم من مرور عدة قرون، وعلى عكس كل قوانين الطبيعة لم يتهلل أو يتشقق. وهنا يجب أن نذكر أن صورة سيّدة غوادالوبي كانت معرضة دائمًا للظروف المناخية القاسية والمدمرة منذ وجودها في عام 1531، فالهواء رطب وبه جزيئات ملح، إلى جانب التلوث بسبب الدخان المنبعث من مئات الآلاف من المداخن والسيارات في مدينة كبيرة كمدينة المكسيك التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 20 مليون نسمة. وبالرغم من مضي أكثر من 479 عامًا، كانت الأيقونة فيها متاحة للعبادة المتواصلة وبالإضافة إلى ذلك الشموع التي لا تعد ولا تحصى التي أضيئت أمامها – وكلها تنتج السخام الأسود والأشعة فوق البنفسجية التي تسبب تلاشى اللون الأزرق وبهتان الألوان – إِلاَّ أن ألوان أيقونة السيّدة العذراء ما زالت براقة، كثيفة جدًا، كما لو كان وضعت لتوها. وأكثر من ذلك فإن الصورة، لأسباب غير معروفة، لا تحتفظ بجزيئات الغبار أو الحشرات.
التالي العودة

Copyright © Wydawnictwo Agape Sp. z o.o. ul. Panny Marii 4, 60-962 Poznań, tel./ fax: 61/ 852 32 82 | tel. 61/ 647 26 86