كراكوف مدينة القدّيس يوحنا بولس الثاني «بابا الشباب»

2014-06-30

مدينة كراكوف واحدة من أكبر المدن البولندية وثاني مدينة بعد وارسو العاصمة. مسقط رأس القدّيس يوحنا بولس الثاني. منها انطلق عام 1978 لمجمع الكرادلة المغلق بالفاتيكان، ليشارك في انتخابات رأس الكنيسة الكاثوليكية، التي أدت إلى انتخابه حبراً أعظمَ للكنيسة الكاثوليكية، وإليها اشتاقت نفسه وعاوده حنين الذكريات. أشار إلى علاقته الفريدة بها في 6 حزيران/يونيو1979 قائلا: «صدقوني، ليس من السهل الرحيل عن كراكوف. هنا، على هذه الأرض ولدت. هنا في كراكوف، قضيت معظم حياتي، بداية من التحاقي بجامعة يجيلونيان في عام 1938. هنا، أيضا، شهدت نعمة الدعوة الكهنوتية، في فترة صعبة من حياة الوطن، خلال الاحتلال الألماني، عندما كنت أشتغل عاملاً في المحاجر وفي مصنع للكيماويات... هكذا اقتادني الرَّب. هنا، أيضا، في كاتدرائية «فافل» تمت رسامتي أسقفاً، وتسلمت إرث أساقفة كراكوف العظيم في كانون الثاني/يناير عام 1964. منذ سنوات حداثتي، بل من أيام الطفولة، كانت كراكوف بالنسبة لي توليفة خاصة من كل ما هو بولندي وما هو مسيحي. دائماً ما تحدثني عن ماضي وطني العظيم، ودائماً ما تمثل حاضره. كراكوف القديمة التي أتذكرها منذ أيام الشباب والدراسة، حتى عندما كانت محتلة – وكراكوف الجديدة التي كبرت مساحتها ثلاث أضعاف، وربما أكثر... كراكوف التي عايشت مشاكلها كاهنا، وأستاذاً، وأسقفاً ثم كاردينالاً».

 

‫كراكوف مدينة قداسة البابا‬

‫وُلدَ كارول يوسف فويتيوا (الّذي أصبح فيما بعد البابا يوحنّا بولس الثاني) في 18 أيار/مايو عام 1920 في بلدة فادوفيتسي الصغيرة، الواقعة بالقرب من مدينة كراكوف بجنوب بولندا. نال الطفل كارول سرَّ المعموديّة في 20 حزيران/يونيو عام 1920 في كنيسة فادوفيتسي، حيث منح أيضاً المناولة الأولى في سن التاسعة، ونال سرّ الميرون المقدّس عند بلوغه الثامنة عشرة.‬

‎‫انتقل كارول إلى كراكوف بعد تخرّجه من المدرسة في فادوفيتسي عام 1938. هناك، التحق بجامعة ياجيلونيان ومدرسة التمثيل. وفي عام 1939 اندلعت الحرب العالمية الثانية، فأغلقت قوات الاحتلال النازي أبواب الجامعة، وفرضت على جميع الذكور القادرين على العمل، العمل القسري. فما كان على الشاب كارول إِلاَّ أن يعمل في محاجر الحجر الجيري، ثم في مصنع للكيماويات، ليكسب قوت عيشه وأيضا ليتجنب ترحيله إلى ألمانيا. شعر بدعوته الكهنوتيّة عام 1942، فالتحق بمدرسة سريّة لدراسة اللاهوت. وفي الوقت نفسه، كان يمارس سراً نشاطه الفنّي المسرحي، ودراسة اللغات المختلفة وفقهها. سيم كاهناً بعد الحرب العالمية الثاني في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1946، وواصل دراسته في روما حتى حصل على درجة الدكتوراه في اللاهوت عام 1948.‬

 

سيتم نشر المقال بكامله في العدد الأول من مجلة "أحبوا بعضكم بعضا"

فكرة المقال مستوحاة من www.krakow2016.com

السابق   |   التالي العودة

Copyright © Wydawnictwo Agape Sp. z o.o. ul. Panny Marii 4, 60-962 Poznań, tel./ fax: 61/ 852 32 82 | tel. 61/ 647 26 86