الشاهد الصامت على قيامة المسيح

2015-04-09

لم يكن هناك شاهد عيان واحد على قيامة السيد المسيح الذي كان ملفوفا – قبل أن يوُضع جسده في قبره – في قطعة قماش مصنوعة من الكتان طولها 4.36 م وعرضها 1.10 م. فكان هذا الكفن بمثابة الملاءة أو اللفافة أو الوشاح (يطلق عليه بالسريانية "سودارا") الذي لف رأسه وسائر انحاء الجسد بنصفه الأول من الأمام والآخر من الخلف وبعد القيامة ظل هذا الكفن في القبر.

وقد أثبتت البحوث الواسعة النطاق والدراسات المعقدة التي أجراها العلماء على كفن تورينو في مختلف المجالات منذ ما يقرب 100 سنة صحة الاعتقاد أن هذا الكفن هو الذي دُفن فيه السيد المسيح له المجد. وبفضل هذه البحوث أصبح كفن تورينو من أعظم الذخائر المقدسة كونه يمثل "أكليشيه فوتوغرافي" لآلام المسيح وموته وقيامته التي أذهلت عقول العلماء. وتؤكد الاختبارات المعملية أن الصورة المنعكسة على الكفن ظهرت نتيجة وجود جسد مصلوب ترك فيه صورة سالبة (نيغاتيف) بينما تركت بقع الدم صورة موجبة (بوسيتيف). وما تزال هذه الذخيرة المقدسة التي لا تقدر بثمن تحفظ في مدينة تورينو الإيطالية.

 

كما اكتشف اثنان من علماء الفيزياء الأمريكان هما ج. جاكسون و إ. جامبر من أكاديمية القوات الجوية الأمريكية أن الانعكاس على الكفن ثلاثي الأبعاد. وتدعي الدراسات التفصيلية المتعددة أن العلم الحديث ليس قادرا على إعادة رسم صورة كهذه ولذلك لا يستطيع أي مزور صور تقليدها أيضا. فهذه الصورة المنعكسة لم تُرسم بفرشاة أو بأي تقنية أخرى وليست من صنع البشر. ولا يوجد فيها أي أثر لحركة يد الرسام كما نجده في أي صورة أو رسم آخرين.

 

الصورة المنعكسة لها لون أصفر شفاف وهي سر كبير لأنه لم يجد أحد فيها أي أثر لمواد ملوّنة أو أصباغ. واصفرّت خيوط النسيج بقوة في الأجزاء الخارجية من الكفن. وتبين أن لون القماش تغير فقط في ألياف النسيج أو ثلاثة الألياف الخارجية من بين مئات الألياف الموجودة في الخيط. فقد ظهرت الصورة على سطح الألياف ولم تظهر على النسيج ولا فيما بين الخيوط.

 

تسمح لنا كل الحقائق العلمية أن نؤكد أصالة الكفن أي أنه هو نفس الرداء الذي دفن به يسوع المسيح ولهذا قال البابا يوحنا بولس الثاني في خطابه الذي ألقاه في تورينو يوم 13 أبريل/ نيسان 1980 أنه "اعتمادا على براهين العلماء يجب عليّ أن أقول إن كفن تورينو المقدس هو شاهد خاص واستثنائي للفصح أي آلام المسيح وموته وقيامته وهو شاهد صامت وفي نفس الوقت معجز في الكلام!"

 

الأب ميتشيسواف بيوتروفسكي SChr (رهبنة المسيح للبولنديين في المهجر)

 

يمكن قراءة المقالة أعلاه بكاملها في صفحة http://ahibbu.org/nr/temat_numeru/milczacy_swiadek_smierci_i.html

من أرشيف مجلتنا.

السابق العودة

Copyright © Wydawnictwo Agape Sp. z o.o. ul. Panny Marii 4, 60-962 Poznań, tel./ fax: 61/ 852 32 82 | tel. 61/ 647 26 86