شهادة: المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت خربت بيتي

2014-06-14

أدمن زوجي الأفلام الإباحية والإنترنت. جربت الحديث معه في هذا الموضوع ومصارحته، ولكن ذلك لم ينفع، بل زاد إدمانه أكثر وأكثر، وتوقف عن مراودة الكنيسة وحضور القداس الإلهي سواء يوم الأحد أو في الأعياد أو في المناسبات العائلية. ترك الصلاة، وأصبح يسخر من الكهنة والصلاة والمؤمنين ...

عانيت كثيراً، وأصبح الكمبيوتر والإنترنت هو شاغله الشاغل في كل لحظة متاحة له. في البداية كان اهتمامه بمجرد ألعاب محاكاة للأعمال التجارية واستراتيجيات الشركات (تخطيط وتنمية ومنافسة وما شابه ذلك). كان يردد دائما انه صاحب شركة ويساعده في عمله نسخ الأنشطة المتنوعة من الحياة الواقعية في شكل ألعاب، وأني أفسد عليه هوايته الوحيدة. ومع مرور الوقت، بدأ اهتمامه بألعاب استراتيجية الحرب (فكان يشتريهم بدون حساب)، ثم كانت الخطوة التالية أَلاَّ وهي الأفلام الإباحية. وفي وقت قصير أصبحت طرفاً في المأساة الرهيبة التي قادته إليها، ومعه أسرتنا، الأفلام الإباحية. فقد كل اهتمامه بأطفالنا وتقلص دوره معهم إلى الإنفاق عليهم فقط، وبالرغم من حبهم له كان ينتقدهم باستمرار ويطلب منهم أن يتركوه وشأنه. (...) كان يقضي الليل كله على شبكة الانترنت، وفي الصباح وبسبب قلة النوم يكون مرهقاً وغاضباً  وعدوانياً. أصبح الجو في منزلنا متوتر جداً لدرجة أنني بدأت في التفكير في الانفصال عنه. وبقلب ممزق إلى لاجيفنيكي [المركز العالمي لعبادة الرحمة الإلهّية، حيث ذخائر القدّيسة فوستينا المقدّسة]، وهناك، بعد أن صليت أمام ضريح القدّيسة فوستينا قلت لنفسي: لا للانفصال، لا للتخاذل، لا للشك. عزمت على البدء في محاولة إنقاذ حياتنا الزوجية بالرغم من كل شيء. كان هذا قرار من جانب واحد فقط، فقد كان زوجي لا يزال غائبا ويعيش في العالم الافتراضي...
 
لم أكن قد أيقنت حتى الآن، إلى أي مدى تفسد الإنسان هذه المواقع الإباحية. فقد كان زوجي حتى وقت قريب زوج مثالي وصالح، لكن الأفلام الإباحية دمرته، وفي وقت قصير أصبح رجلا سيئا للغاية.
 
وحدثت الكارثة، عندما كنت مع ابني المريض في المستشفى. استغل زوجي غيابي وتحرش بابنتنا الكبرى، فقد أنحرف تماما ... أفصحت ابنتي عما حدث لجدتها عندما كانت في زيارة لها في العطلة، أما أنا فقد عرفت هذا الموضوع في وقت لاحق... تعرضت أبنتنا للضرب والتخويف والتحرش... لا أستطيع أن أتخيل ما عانته ابنتي من ألم والمأساة التي عاشتها في مكان ينبغي أن يشعر فيه الأطفال بالأمان أَلاَّ وهو منزل الأسرة! لا أستطيع أن أغفر لنفسي عدم ملاحظتي أي شيء، بل وأنني فسرت تغيير مزاج وطباع أبنتي بأنه سلوك طبيعي في سن المراهقة.
 
الآن، تم احتجاز زوجي مؤقتا لاتهامه بالتحرش الجنسي. اتخذ القانون الخطوات المناسبة في هذا الصدد، لكن طفلتي تعاني، وانتقلت لتعيش بعيدا عني مع جدتها. أيضاً أطفالي الأصغر منها سناً يعانون، فقد فقدوا والدهم وشقيقتهم، وفوق هذا وذاك، فقدوا الشعور بالأمن ... حماتي وحماي توقفا عن الحديث معي. أصبحت وحيدة مع أطفالي الثلاثة بدون مصدر للدخل، وبالرغم من الألم الذي يعتصر قلبي فأني مؤمنة بأن الله لن يتخلى عنا، فهو الذي يرسل لنا كل يوم «القيرواني» و «فيرونيكا» ليساعداني على حمل صليبي.
 
أطلب منكم مساعدتي بالصلاة. ولتكن هذه الشهادة تحذيراً من الأفلام الإباحية للجميع. وأَلاَّ يوهم أحداً نفسه: الأفلام الإباحية تسبب الإدمان مثل المخدرات. ففي حالة زوجي – على سبيل المثال – أقولها على مسؤوليتي الكاملة أن المواد الإباحية هي أداة الشيطان لإفساد الناس وخراب البيوت.
التالي العودة

Copyright © Wydawnictwo Agape Sp. z o.o. ul. Panny Marii 4, 60-962 Poznań, tel./ fax: 61/ 852 32 82 | tel. 61/ 647 26 86